نبذة عن الجيش

تأسست نواة الجيش الكويت سنة 1948 ضمن دائرة الأمن العام حيث انشأت وحدة عسكرية جديدة أطلق عليها اسم «قوة الحدود والأمن» والتي غُير اسمها عام 1953 إلي مسمى «الجيش الكويتي» ، وكان الجيش آنذاك ينقسم إلي قسمين رئيسيين هما قوات الأمن وقوات حرس الحدود واختصت قوات الأمن بمهام الحراسة الثابتة في سور مدينة الكويت وبوابتها وحراسة المباني الحكومية الهامة وتوفير الحراسة لأمير الكويت في حين كانت واجبات قوات حرس الحدود هي الحراسة المتحركة عبر حفظ الأمن خارج الاسوار من خلال الدوريات التي تمنع دخول المتسللين وتطارد المهربين كما كان من واجبتها مكافحة الشغب في حال استدعيت لذلك كما اختصت أيضا بحراسة الشيخ عبد الله المبارك وحراسة كبار الشخصيات الزائرة للكويت لكن بالرغم من الاختصاصات المختلفة للقوتين إلا انهما ظلتا تحت قيادة الشيخ عبد الله المبارك الصباح .

تزايد عدد افراد قوة الحدود والأمن حتى بلغ عددهم عام 1954 نحو 1200 فرد يخدمون في قوة الأمن منهم عشرون ضابطا في حين بلغ عدد قوة حرس الحدود نحو 350 فرد منهم خمسة ضباط وعلى الرغم من الجهود التي بذلها الشيخ عبد الله المبارك في توسعة حجم الجيش الكويتي إلا أن ذلك النمو أثار قلق السلطات البريطانية التي لم تكن ترى في ذلك النمو فائدة للمصالح البريطانية خصوصا في قوة حرس الحدود التي رأت ان حجمها تضخم وجاوز الوظيفة الاصلية لها كقوة جندرمه وهو ما جعل بريطانيا تتخذ موقفا متشددا تجاه نمو الجيش الكويتي وتزويده بالسلاح لكنه وبالرغم من ذلك فإن الموقف البريطاني سرعان ما تغير بعد احداث عام 1956 .

والتي برهن الشيخ عبد الله المبارك خلالها ان وجوده على رأس قوة مسلحة كبيرة يمثل دعما للاستقرار الداخلي للكويت خصوصا ان الاستمرار في رفض تزويد الجيش الكويتي بالأسلحة قد يدفع الشيخ عبد الله المبارك في البحث عن دول أخرى لتوريد السلاح في ظل هذه المعطيات شرعت السلطات البريطانية بتزويد القوات الكويتية بالاسلحة والتي توجت بشراء عشرات المدرعات و16 دبابة حديثة من طراز سينتوريو وفي سنة 1957 أقيم عرض عسكري لقوات الأمن العام حضره رئيس أركان حرب القوات البرية البريطانية في الشرق الأوسط السير جيفري بورن وقد بلغ قوام القوات 2,500 فرد منهم 1,000 لحرس الحدود و1,500 لقوات الأمن .